شرف خان البدليسي
77
شرفنامه
الشهير بحافظ أبرو قد ألف كتابه « زبدة التواريخ » ، الذي يشتمل على وقايع وحوادث العالم وبيان أحوال وأوضاع طبقات الناس ، باسم هذا الأمير الكريم ولما توفي الأمير إلى رحمة الله رثاه الشعراء والأدباء كثيرا . ولكن الشاعر أمير شاهي قد بذ الشعراء الآخرين جميعا بهذه الرباعية الفارسية الآتية : « 1 » في مأتمك كم سكب الدهر من الدمع ، واللعل خضب ذيله بدماء العيون وشق الورد جيب الثوب الأرجواني ولبس القمري السواد في رقبته : سنة 838 / 1434 - 35 : استولى رجال السلطان مراد خان على قلعتي أنكروس وكوكرجنلك . وفي هذه السنة اعتزم الميرزا شاهرخ قتال طائفة التركمان فتوجه نحو آذربيجان ، ولما بلغ حدود الري حل موسم الشتاء فاضطر لإحضار وإعداد أسبابه هنالك . سنة 839 / 1435 - 36 : في غرة محرم توجه الميرزا شاهرخ من مشتاه بالري إلى تبريز وعند ذيوع هذا الخبر غادر الميرزا إسكندر التركماني تبريز ولاذ بالفرار ، بخلاف أخيه جهانشاه الذي خف إلى استقبال موكب شاهرخ بالتجلة والإكرام ، فنال من لدنه عطفا ساميا والتفاتا خسروانيا عاليا . وأقام الميرزا شاهرخ في دار السلطنة تبريز مدة من الزمن ونظم أمور آذربيجان ، وفي الثامن من شهر ربيع الثاني سار إلى قرهباغ أران بقصد التشتية بها ، وبعد أن أمضى الشتاء توجه في أول فصل الربيع إلى بلدة أوجان ومن هنالك أمر بتفويض سلطنة آذربيجان إلى الميرزا جهانشاه ولد قرا يوسف فسلمه المرسوم الممهور بالدمغة الحمراء ، وبذلك صار زمام أمور المملكة المذكورة من ضبط وربط وقبض وبسط وحل عقد في يديه وأيدي أتباعه . وبعد أن خلع عليهم شاهرخ الأكسية السلطانية عطف عنان عودته إلى جانب خراسان . وفي هذه السنة أرسل السلطان مراد خان بيكلر بكي الروملي إلى قتال ملك أنكروس الذي كان قد زحف إلى قلعة كوكرجنلك . فقام بغزو تلك الولايات وتركها للنهب والسلب خمسة وأربعين يوما . وغنم الغزاة وأسروا كثيرا وعادوا إلى بلادهم منتصرين ، كما أن ولق أوغلي حاكم سمندره أرسل بنته وأربعة من أبنائه لخدمة السلطان مراد خان .
--> ( 1 ) در ماتم تو دهر بس شيون كرد * لاله همه خون ديده در دامن كرد كل جيب قباي ارغواني بدريد * قمري تمد سياه در كردن كرد